ابن حجة الحموي

124

خزانة الأدب وغاية الأرب

الدين « 1 » الموصليّ « 2 » رحمه اللّه « 3 » ، أجاد فيه إلى الغاية ولم يتّفق له في نظم بديعيّته بيت نظيره ، ولا اتّفق لغيره ممّن نظم بديعيّة « 4 » ، فإنّه جمع بين السّهولة والانسجام والتصدير « 5 » والتورية البارزة في أحسن القوالب بتسمية النوع و « 6 » نوع الإبهام الذي هو المقصود هنا « 7 » ؛ ولعمري إنّه بالغ في عطف القلوب بهذا السّحر الحلال . ولم ينظم العميان « 8 » في بديعيّتهم هذا النوع « 9 » . وبيت بديعيّتي [ هو ] « 10 » : وزاد إبهام عذلي عاذلي ودجى « 11 » * ليلي فهل من بهيم يشتفي ألمي « 12 » فإنّ الإبهام هنا بين « بهيم الليل » وبين « العاذل » ، فإنّ « 13 » اشتراك « البهيم » صالح لهما ، ولكن لم يحصل التمييز لأحدهما عن الآخر كما وقع الشرط ، بل الأمر بينهما مبهم ، ولا يعلم من هو « 14 » المقصود منهما ، وهذا هو الفرق بين الإبهام والتورية إذ المراد من التورية المعنى البعيد المورّى عنه بالقريب « 15 » .

--> ( 1 ) « عز الدين » سقطت من ب . ( 2 ) « الموصليّ » سقطت من د ، ط ، و . ( 3 ) سقطت من ب ؛ وفي ط : « رحمه اللّه تعالى » . ( 4 ) في و : « بديعة » . ( 5 ) في ط : « والتصوير » . ( 6 ) « النوع » وسقطت من ط . ( 7 ) « هنا » سقطت من ط . ( 8 ) في ب : « والعميان لم ينظموا » ؛ وفي ك : « ولم تنظم العميان » . ( 9 ) وفي ب ، د ، و : « . . . هذا النوع في بديعيّتهم » . ( 10 ) من ب . ( 11 ) في د : « ودجى » . ( 12 ) في و : « ألم » . والبيت سبق تخريجه . ( 13 ) في ب : « فإنّه » . ( 14 ) « هو » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » . ( 15 ) في ب : « واللّه سبحانه أعلم » ؛ وفي د ، و : « واللّه أعلم » .